هندسة الإيلاج اللطيف وصدى المسامات المخبوءة
ساد الغرفة صمت كأنه الحبس المؤبد، لم يكن يقطعه سوى أنفاس ثلاثية غدت تشحن المكان برطوبة لاهبة ووقود حيوي مستعر.
في هذا الفضاء الفسيح المشحون بالرغبة المكتومة، كانت سارة تمارس سطوتها الباردة منسقة الخطى برياضيات حسية تخلو من العفوية وتفيض بالاستحواذ الموجه؛
فما كانت تفعله بشفتي أحلام لم يكن تقبيلاً عادياً تتبادل فيه الأطراف أنفاس العشق، بل كان طقساً أعمق وأكثر افتراساً، كان
“مضاجعة كاملة الأركان”
تجري فصولها فوق ثغر الفتاة الرمادية العينين المرتعش.
كانت سارة تضاجع شفة أحلام السفلية المنتفخة بشفتيها الممتلئتين اللامعتين بـأسلوب هادئ، بطيء، ومدروس يثير مكامن العصب الحي، كاشفة عن رغبة عارية من الأقنعة في ترويض هذه العصفورة المنكسرة وإخضاعها بالكامل لتيار الغواية.
مع كل ولوج ناعم حارق لشفة أحلام السفلية الرطبة بين شفتي سارة العطشتين، ومع كل انزلاق مخملي دافئ يمتص فيه البرود الجليدي بقايا النقاء الفطري، كانت أحلام تشعر بـارتعاشة بيولوجية عنيفة تنبعث من جوف كيانها وتسري كتيار دافئ عبر تضاريس جسدها الطري.
كان ذلك الولوج اللطيف يتردد صداه بعنف في أعمق مناطق أنوثتها البكر، حيث كانت تشعر بنقباضة واضحة ومستمرة في فرجها الساخن المبتل مع كل حركة إيلاج وانسحاب تقوم بها سارة؛
مع قشعريرة دافئة هائلة شلت إرادتها، وجعلت نبضات قلبها المتلاحقة لا تضرب بين ضلوع صدرها المهتز فحسب، بل سالت كحمم لاهبة لتستقر في مركز الشهوة المستجدة بين فخذيها الرخاميين الصافيين.
كانت حواجب أحلام الدقيقة المرسومة كخط واهن تنقبض بتشنج خفيف يعكس دهشة الحواس، في حين كانت أهداب عينيها الرماديتين الكثيفة ترتعش بذبول تام واستسلام كامل لعالم لم تألف تفاصيله من قبل، كأنها مغيبة عن الوعي أو ملقاة تحت مفعول مخدر حسي لا طاقة لخلاياها بمقاومته.
على الجانب الآخر من اللوحة الجسدية المحمومة، لم تكن ياسمين تمارس أي نوع من التروي والبرود الهندسي؛ بل كان ما تفعله برقبة أحلام البيضاء الناعمة الممتدة كالعمر المفقود أبعد ما يكون عن مجرد التذوق أو التقبيل الخفيف.
لقد كان التهاماً صريحاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى وفوران للغريزة، غزوة شوارعية عنيفة قوامها الأسنان الشرسة والشفاه الجائعة التي جردت ياسمين من آخر بقايا وقارها الإجرامي المعهود.
كانت ياسمين تنقض بكامل ثقل فكها العريض المطبق على بياض النحر الصافي، تعض على الجلد المخملي الساخن بـقسوة دافئة، تمصه بنهم ضارٍ وسُعار مكتوم عتيد، ضاغطة بشفتيها الممتلئتين حتى تتجمع الدماء اللاهبة تحت البشرة الحليبية وتتحول البقعة المستباحة في ثوانٍ معدودة إلى اللون الوردي القاني المثير، الكاشف عن شدة التدفق الهرموني.
ما إن تفرغ ياسمين من صياغة بقعتها الوردية، حتى تفلت الجلد المتهيج ببطء يحبس الأنفاس، وتتراجع بضع سنتيمترات لـتنظر إليها لبرهة قصيرة؛ نظرة يلفها شعور عارم بالتملك والجوع البصري المجهري، وعيناها الواسعتان المتجمرتان تلمعان ببريق أحمر مستعر يفوق ليل الغرفة سخونة واشتعالاً.
ولم يكن هذا التوقف سوى هدنة مؤقتة تسبق غارة حسية أخرى؛ إذ كانت تتقدم مجدداً بـلسانها الدافئ الرطب لـتلحس الموضع ذاته لحسات مستمرة متتالية تمسح بها آثار العضة وتلهب بها مسامات الأنوثة، قبل أن تنتقل بـجشع أعمى إلى الموضع التالي من الرقبة الصافية الممتدة أمامها.
تحت وطأة هذه الغارات المتلاحقة من التهام النحر ومضاجعة الشفاه الباردة، بلغت أحلام ذروة التيه والضياع؛ فما كان منها أمام هذا الحصار المزدوج إلا أن رفعت كفيها الصغيرتين ذوات الأصابع النحيلة الرقيقة، وبـحركات لا إرادية تعكس مدى الذعر واللذة المختلطين في عروقها، أخذت تعتصر ذلك الشرشف الحريري الناعم الممتد تحت جسدها فوق الفراش الملكي.
كانت تقبض بأظافرها الوردية الصغيرة على النسيج الحريري، وتفركه بين أصابعها المرتجفة بعنف شديد، شاعرةً بنعومة الفراش تتداخل مع خشونة الواقع المستجد.
وفي ذات الوقت، كانت أصابع قدميها الصغيرة الناعمة المستقرة عند أطراف الملاءة تلتوي وتنقبض بقوة، غارزة في عمق الفراش بتشنج طفيلي متكرر، مصاحب لكل عضة تقضم جلد رقبتها ولكل مصة تستنزف أنفاسها المبحوحة؛ أنات واهنة متقطعة كانت تخرج من حنجرتها المحتقنة لتملأ الغرفة بسحر الأنوثة المغلوبة على أمرها.
كانت سارة تتابع المشهد بالكامل بـعينيها الشاحبتين اللتين لم تفقدا قدرتهما على الرصد والتحليل حتى في غمرة التلاحم؛ ولاحظت بـذكائها المعهود انتهاء ياسمين من وليمة الرقبة الطويلة، ووصول شفتيها المفترستين إلى تلك المنطقة الدقيقة الحساسة الفاصلة بين منخفض الرقبة ومنحدر الكتف الأبيض العاري.
في تلك اللحظة الدقيقة من تصاعد وتيرة السُّعار داخل المحراب، قررت سارة الانتقال بالمعركة إلى مستوى أشد عراءً واستباحة؛ فأفلتت نهد أحلام الأيسر ببطء شديد يثير كوامن الرغبة، متخلية عن باطن كفها الذي كان يحاوط عاج الجسد الساخن من فوق الشيفون والحمالة.
امتدت أصابع سارة النحيلة المصقولة بـثبات يقيني وبرود هندسي نحو الأعلى، وقبضت بـإحكام وحسم على الشريطين الرفيعين اللذين يثبتان الروب الأبيض الشفاف فوق كتفي الفتاة البيضاء؛ تلك الفتاة التي غدت ضائعة بالكامل، مستسلمة وتائهة بين فيضان القبل وعواصف اللمسات الشرسة.
وبحركة واحدة منسقة، بطيئة ولا تقبل الرفض، سحبت سارة الشريطين بـبرود مفرط فوق ذراعي أحلام الناعمتين، لينسلق القماش الأبيض الناصع وينسحب بمرونة لاهبة نحو الأسفل، منزلقاً عن الصدر والكتفين لـيتراكم ويتجمع كأمواج مهزومة عند محيط خصرها الضيق المكتنز.
تركت هذه الحركة الحازمة الجذء العلوي لجسد العصفورة عارياً بالكامل تحت الضوء الأصفر الخافت للمصابيح الجانبية، مكشوفاً أمام العيون الجائعة والنظرات القاحلة لياسمين وسارة.
لم يبق يستر بياض بشرتها الرخامية الصافية ونقاء صدرها المرمري سوى تلك الحمالة البيضاء الضيقة؛ حمالة الصدر التي كانت تعتصر نهديها الغضين بحسم، رافعةً إياهما نحو الأعلى بتحدٍّ مثير تبرز معه تضاريس اللحم الطري وعروق الأثير الزرقاء الدقيقة التي تنبض بالحرارة والدم الفائر، ممهدة الطريق أمام ليلة الاستحواذ المطلق والامتلاك الثنائي الذي سيسقط ما تبقى من قلاع المحراب المعزول..
.
.
.
.
تداخلت الأنفاس في الغرفة الفخمة حتى غدت النبضات تضرب جدران الصمت المطبق بـقسوة لاهبة؛ حيث بلغت حرارة الأجساد ذروتها الفتنة بعد أن أزاحت سارة الروب الشيفون الأبيض، تاركةً الجذء العلوي لأحلام لوحةً من نور مرمري يشع تحت المصابيح الجانبية الدافئة.
غير أن هذا العراء الجزئي لم يكن ليشبع الجوع الشوكي والنهم المكبوت في أعماق ياسمين؛
إذ لم تكتفِ بتلك المساحة العاجية المكشوفة التي هندستها لها سارة من جسد عصفورتها البيضاء الغضة.
تحرك وحشها الأنثوي الكامن بـسُعار جديد تلاشت معه كل معالم التروي؛
فأفلتت أصابعها العريضة خصلات شعر أحلام الكستنائية الكثيفة بعد طول حصار، ومدت يدها الدافئة ذات العروق النابضة بـمرونة لاهبة لتتسلل في الفراغ الضيق المحشور بين ظهر أحلام الرقيق وصدر سارة الممتلئ المتشح بالشيفون الأسود.
تحركت أصابع ياسمين بـخبرة شوارعية قاسية، وتحسست القطعة المعدنية الصغيرة القابعة خلف الظهر، وبـحركة واحدة حازمة وموجهة، فتحت مشبك الحمالة البيضاء الضيقة، لتفك أخيراً وبلا رجعة أسر النهدين الملتهبين اللذين كانا يغليان وراء النسيج المكبّل. ولم تنتظر سارة تراجعاً من الفتاة؛
بل أكملت المهمة عن ياسمين بـبرودها المعهود وذكائها الحسي المنسق، إذ مدت كفيها النحيلتين وسحبت أشرطة الحمالة البيضاء بـتؤدة مفرطة من فوق ذراعي العصفورة الرقيقة، منزلقةً بها نحو الأسفل ثم التقطتها وألقت بها جانباً فوق السجادة الأرضية للغرفة، لتسقط معها آخر قلاع الحياء الكلاسيكي، ويستحيل صدر أحلام بستاناً مكشوفاً ناصع البياض، تتأرجح تضاريسه العذراء مع كل شهيق وزفير متسارع يصدر من جوفها المحتقن..
في تلك اللحظة الفاصلة من عمر الليلة، تجمد جسد ياسمين الخمري المفتول بمباغتة كاملة، واستحالت جلستها اللاهبة إلى صنم مغروس في فراش الحرير؛ إذ صعقها جمال النهدين الشامخين اللذين برزا بنقاء لا ينتمي لوحل الحارة القديمة وأدران الماضي الملوث. أصلحت نظراتها المحمومة، وأخذت عيناها الواسعتان تتنقلان بين الكتلتين العاجيتين بـذهول المفتون ووجل العشيق الذي أعمته الفتنة الصامتة؛
كانت ملامح وجهها تعكس صراعاً داخلياً وحشياً، وكأنها في هذه المرة تخاف بصدق على رقتهما الطاغية من قسوة كفيها العريضتين اللتين اعتادتا العنف، وتخشى على حلمتيهما الورديتين الصغيرتين من فرط رهافتهما.
كانت الحلمتان غائرتين في عمق النقاء كعلامة على الخجل المفرط والعذرية البكر، متواريتين من شدة التوتر أمام فم ياسمين المتلهف، الجائع والمستعر لالتهامهما وامتصاص رحيقهما المخبوء.
لم يطل هدوء ياسمين الشوارعي كثيراً أمام هذا التحدي الجسدي الذي يحبس الأنفاس؛
فدفعت بـسُعارها المكبوت نحو الأمام، ووضعت باطن كفها الدافئة تحت نهد أحلام الأيسر، محاوطةً إياه من الأسفل بـرفق شديد لم يعهده تاريخها الشرس، كأنها تحرص على ثبات هذه الجوهرة الرخامية العالية. اقتربت بـفمها الممتلئ اللامع حتى تلاشت المسافات وصارت أنفاسها الحارة تلامس البشرة الساخنة، ثم احتضنت تلك الحلمة الوردية الغائرة بين شفتيها العطشتين، وأطبقت عليهما بـمصّة دافئة، عميقة وممتدة، استدعت بها الدم الفائر إلى سطح اللحم الطري.
لم تكتفِ ياسمين بالمص؛
بل أطلقت العنان لـلسانها الرطب الدافئ ليداعب تلك الحلمة الرقيقة بـحركات دائرية متلاحقة ومستمرة، ملتفاً حول قمتها الوردية ومحرضاً إياها بـعنف مخملي على البروز والخروج من مخبأها الخجول.
وما إن شعرت ياسمين بـبروز الحلمة قليلاً وتصلبها بين شفتيها تحت مفعول اللعاب الساخن، حتى صارت تلعقها بـجشع وولع أعمى، وتلعق معها روح أحلام وما تبقى من صمود هش لجسدها الغض الذي كان يتلوى بين الفخذين المتباعدتين لسارة، مستسلمةً لتيار الإغواء الذي اقتلع بقايا إدراكها الروحي.
على الجبهة الأخرى من المعركة الحسية المشحونة، وفي عمق الحضن الفسيح، بدأت سارة تشعر بـتحول بيولوجي وعاطفي عنيف يسري في أوصال أحلام؛ إذ لم تعد الفتاة الرقيقة مجرد جسد مستسلم استسلاماً مطلقاً ومسلوب الإرادة تحت وطأة الصدمة، بل تفجرت الرغبة المستعرة في عروقها الساخنة، وأصبحت “تطلب المزيد وتتحرق شوقاً لـتذوق الشغف”. أحدثت القبلات المتتالية وعضات النحر واعتصار الفخذ انقلاباً هورمونياً في خلايا أحلام، فبدأت عضلات خصرها الضيق المكتنز تتحرك بـمرونة فطرية تلتصق معها بـأحشاء سارة مع كل شهيق و زفير لأنفاسها المتسارعة، وصارت أصابع قدميها الصغيرة تنقبض وتنبسط فوق الملاءة الحريرية بإيقاع جنوني يعكس ذوبان الجليد الداخلي وفوران غريزتها العذراء.
تبدلت أدوار اللعبة في عتمة المحراب الفخم؛ فكلما أفلتت سارة شفتي ثغر احلام الممتلئتين، مبتعدةً بضع سنتيمترات إلى الوراء لتشبع نظرها الشاحب وعينيها المتفحصتين من جمال العينين الرماديتين الدامعتين من فرط اللذة والخجل اللتين غطتهما رموشها السوداء الطويلة الكثيفة، كانت أحلام هي التي تبادر بـالحركة رغماً عن حيائها الفطري.
كانت الفتاة البيضاء تتقدم بـرأسها إلى الأمام، وتقترب بـشفتيها الورديتين المنتفختين المبلولتين بريق صديقتها لتعيدهما بـتوق جارف وأمل مستعر إلى أحضان ذلك الدفء الرطب الذي تبثه شفتا سارة.
كانت تلاحق ثغر سارة بـأنفاس متهدجة مبهوظة، كأنها طريدة عثرت لتوها على قيدها العذب، ولا تريد لهذا التلاحم الشفاهي أن ينقطع ولو لثانية واحدة، مستسلمةً بالكامل لقيادة الحيتان التي صاغت تفاصيل الليلة الأكثر سخونة وإثارة تحت سقف الفيلا المعزولة..
.
.
.
.
–
–
ساد فضاء الغرفة الملكية الفخمة صمت حارق لا يقطعه سوى ذلك الأنين الأنثوي المتهدج، الذي غدا يشحن الأثير برطوبة لاهبة ووقود حيوي مستعر، حيث استحالت الأجساد المتلاحمة إلى لوحة سريالية تمزج بين رقة العاج البكر وقسوة السيطرة الموجهة.
في غمرة هذا التلاحم، قررت سارة الارتقاء بميزان القوى إلى مستوى أشد إحكاماً وسلطوية؛ فبينما كانت أحلام تندفع برأسها إلى الأمام مدفوعةً بالفوران الهرموني المستجد، باعدت سارة وجهها أكثر هذه المرة، مستخدمةً برودها الهندسي المخملي المعهود لتضع حداً لملاحقة الثغر الصغير.
رفعت سارة كفها النحيلة ذات الأصابع المصقولة، وقبضت بإحكام وشغف متملك على شعر أحلام الكستنائي الكثيف من الخلف، مثبتةً رأس الفتاة البيضاء بحسم لا يلين، ومانعةً إياها من الاقتراب طلباً للمزيد من مضاجعة الشفاه الباردة التي سلبتها وعيها الفطري.
في ذات الوقت، كانت يد سارة الأخرى تتحرك ببطء شديد يحبس الأنفاس، ممررةً أطراف أناملها المصقولة لتزيح خصلات متمردة، رطبة من شعر أحلام المتموج الذي بلله عرق المتعة وأبخرة الحمام، مباعدةً إياها عن وجهها المستدير المحمر.
لم يكن هذا التروي من سارة نابعاً من رغبة في التهدئة، بل كان رغبةً سادية مخملية في الاستمتاع بمشاهدة كل ردة فعل شهوانية تظهر على ملامح وجه أحلام؛ كانت تريد رصد حركة حواجبها الدقيقة وهي تنقبض، وارتعاشة أهداب عينيها الرماديتين الواسعتين ، وتأرجح رموشها السوداء الكثيفة الطويلة تحت تأثير ما تفعله ياسمين بحلمة نهدها الأيسر الغض.
وكلما بلغت اللذة بأحلام مبلغاً لا تطيقه خلاياها، تباعد بين شفتيها الورديتين المنتفختين وتحاول الاقتراب بجسدها وثغرها من شفتي سارة الممتلئتين، محاولةً الهروب من نظراتها الحارقة التي تخترق مسامات بشرتها، كانت سارة تعمد إلى شدّها من خصلات شعرها نحو الخلف بقسوة دافئة، حارمةً إياها من نيل مرادها، ومبقيةً إياها تحت مقصلة التأمل البصري المجهري الجشع.
تنقلت نظرات أحلام الذابلة بين مرافئ الغرفة، وشعرت بأن روحهما وجسدها يستسلمان تماماً لتيار الإغواء الطاغي الذي اقتلع آخر معاقل صمودها الهش؛ وتحت وطأة الحرمان الشفاهي المباغت وسُعار الحلمة المستمر، تحركت حنجرتها المحتقنة بصعوبة بالغة، وبدأت شفاها تنفتح ببطء لـتنطق بالكلمة المفتاحية، صك التملك الذي كانت سارة تنتظره ببرود قاتل لتعلن به سيطرتها المطلقة على العصفورة المعزولة.
قالتها أحلام بنبرة واهنة، بصوت أجش يقطر رغبةً عارية وفوراناً هرمونياً مكتوماً:
”بحبك يا سارة…”
ما إن خرجت تلك الكلمات المبحوحة من ثغر العصفورة البيضاء، حتى تحطم جليد البرود في عروق سارة، وانقشعت أستار الحسابات الرياضية لتفسح المجال لـغواية أنثوية جارفة لم تعهدها سارة في تاريخها الإجرامي الملوث؛
إذ غارت بثغرها الممتلئ اللامع على وجه أحلام بـقبلات متتالية، سريعة، وحارة.
لم تترك سارة إنشاً واحداً من ذلك الوجه الرخامي الصافي دون أن تستبيحه بـتقبيلها المستعر؛
طبعت قبلاتها فوق جبهتها الناصعة، ومسحت بشفتيها ارتعاشة حواجبها، ومررت ثغرها فوق الخدود المحمرة التي نضحت بالحرارة، وصولاً إلى أرنبة أنفها الدقيقة والمنخفض الساخن فوق الشفتين.
وبين كل قبلة وأخرى، وبين كل التحام حسي وآخر، كانت سارة تغدق على أحلام بـكلمات العشق، والولع، والاستحواذ ، همسات مبحوحة تقطر غواية سارت كالشلل النظيف في مسامات الفتاة:
“بحبك… بعشقك… بموت فيكي… بدوب في جمالك يا أحلام… أنتي عمري… وروحي… ونبض قلبي… “. كانت هذه الكلمات بمثابة الزيت الذي صبّ فوق مرجل الدم الفائر داخل جسد أحلام، فمنحها كلام سارة المعسول الدافئ جرعة جرأة إضافية فجرت غريزتها العذراء، وأعادت قول الكلمة مرة أخرى بصوت أعلى وهي تقبض بأظافرها الوردية الصغيرة على ملاءة السرير الحريرية: “بحبك… بحبك أوي يا سارة”.
تزامنت كلمات الاعتراف الثانية لأحلام، المفعمة بالجرأة والاشتياق، مع عضة خفيفة ومفاجئة سددتها أسنان ياسمين الشرسة على حلمتها المتصلبة البارزة، والتي بللها اللعاب الساخن ونضجت تحت مداعبات لسانها الرطب المتلاحقة.
كانت تلك العضة بمثابة صعقة كهربائية ضربت أعصاب الجسد المشنوج؛ مما جعل اسم سارة يخرج من بين شفتي أحلام الوردية المنفرجتين لا ككلمة نطقية، بل على هيئة “آه حارقة، مبهوظة، وممتدة” تفيض باللذة والوجل اللذين التهما ما تبقى من معاقل حيائها الفطري:
”( بحبك، بحبك أوي، يا سارآآآآآآآه )”
.
كانت تلك الآه المنبعثة من أعماق جوف العصفورة المغلوبة على أمرها كفيلة بإشعال آخر معاقل الجنون في عقل سارة؛ فلم تعد تحتمل مسافة السنتيمترات الفاصلة، واندفعت لـتحتضن ثغر أحلام الصغير المرتعش مرة أخرى بين شفتيها العطشتين، مطبقةً عليها بقبلة جارفة، عميقة وطويلة، امتصت بها بقايا الصرخة الساخنة.
وفي ذات اللحظة التي التجم فيها الفم بالفم وتلاشت فواصل الهواء خلف خطوط السرير، أعادت ياسمين غرس أسنانها وعض الحلمة الوردية البارزة مرة أخرى، ولكن بـقسوة أكثر ونهم شوارعي ضارٍ لا يعرف التروي، مستهدفةً استنزاف كل معالم الصمود الجسدي للفتاة المستلقية في حضنهما.
دفعت هذه القسوة الحسية المزدوجة جسد أحلام إلى حركة لا إرادية عنيفة، عكست مدى الصدمة واللذة التي تغلغلت في مساماتها؛ فـقوّست ظهرها المرمري الصافي إلى الأعلى بمرونة بالغة، ليرتفع جذعها العاري تماماً ، وتتشنج أصابع قدميها الناعمتين الصغيرتين بقوة غارزةً أظافرها في النسيج بـتشنج طفولي . ولم يقف الأثر الحسي عند هذا الحد؛ بل رفعت أحلام ركبتيها الصافيتين نحو الأعلى بـانثناء مثير يعكس عمق القشعريرة الدافئة التي ضربت منطقة فرجها الساخن إثر الارتعاش والقبض المستمر، وأصدرت من بين شفتيها الملتصقتين بشفتي سارة “آآآه أطول، أشد سخونة، ومكتومة بالكامل” داخل فم سارة هذه المرة.
امتزج الريق بالريق، واختلطت الأنفاس المتهدجة بـلعاب المتعة المحرمة، حيث تلاشت الحدود وصار اللحم البكر طوعاً لبراثن الحيتان..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ساد المحراب الفخم سكون قاتل، تلاشت معه كل معالم الإنسانية والتروي؛ ولم يكن يقطعه سوى ذلك الأنين المتصاعد كالحمم اللاهبة من جوف الفتاة الناعمة، التي أصبحت مجرد رقعة عاجية تستبيحها مخالب الصيادين.
أنهت سارة تلك القبلة العميقة الطويلة التي امتصت بها صرخة أحلام، وبحركة اتسمت بـسادية مخملية وقسوة مفرطة، أعادت سحب رأس أحلام نحو الخلف، غارسةً أصابعها النحيلة في خصلات شعرها الكستناوي الرطب بعنف أشد من ذي قبل، مثبتةً إياها في وضعية الإذعان المطلق.
أسندت سارة ذقنها الحاد فوق كتف أحلام الأبيض العاري، تاركةً المجال لـعينيها الشاحبتين لتستمتعا بـمشاهدة اللوحة السعرية التي تصيغها أسنان ياسمين وشفتيها فوق نهد الفتاة الأيسر.
لم تكتفِ سارة بـالمشاهدة والتأمل البارد؛
بل مدت يدها الأخرى الدافئة وضغطت بها بـحسم وقوة فوق مؤخرة رأس ياسمين، مجبرةً إياها على الغوص أكثر، والتوغل بـعنف أشد في عمق ذلك النهد الغض، مستمتعةً بـالآهات المحمومة والصرخات الواهنة المتصاعدة من أعماق أحلام التي تزلزلت حصونها. ثم انتقلت سارة بـكفها الحرة من فوق رأس ياسمين نحو نهد أحلام الأيمن، الذي كان لا يزال يحتفظ بـبراءته الأولى خلف طيات التجريد؛ بدأت تعتصره بين أصابعها المصقولة بـقسوة دافئة، مركزةً نظرها الشاحب على تلك الحلمة الوردية الصغيرة التي لا تزال غائرة ومستترة في مخبئها الخجول العذري.
حاصرت سارة الحلمة الوردي بين إصبعي الإبهام والسبابة، وضغطت بـأناملها بـحسم هندسي ليغوصا في اللحم الغض الطري؛ مما أجبر الحلمة الخجولة على الخروج مرغمةً من مخبئها لتواجه الأثير الساخن للغرفة.
وما إن برزت الحلمة وتصلبت تحت ضغط الأصابع، حتى أطبقت سارة إصبعيها عليها، وراحت تفركها بينهما بـبرود قاتل ونعومة تثير الأعصاب؛
حركة ضاعفت من وتيرة الأنات المتصاعدة وجعلت جسد أحلام يتلوى في فوضى عارمة فوق الفراش الحريري.
شعرت سارة بـامتياز بأن آهات العصفورة قد بلغت حد الجنون، وأن خلاياها لم تعد تحتمل مزيداً من الشحن دون تدمير كامل لـقلاع حياؤها الفطري؛
فقررت فتح الجبهة الأخيرة والأشد خطورة في جسد الفتاة.
وبحركة مرنة، لاهبة، حشرت ساقيها المكسوتين بـالشيفون الأسود بين فخذي أحلام الرخاميتين الصافيتين، ومباعدةً بينهما بـقوة حاسمة جعلت المنطقة الأنثوية مكشوفة بالكامل تحت الضوء الجانبي الخافت، ثم التفتت نحو شريكتها وقالت بـكلمات آمرة، قاطعة، تخلو من التردد وتقطر سُعاراً:
”نيكيها يا ياسمين…”
لم تنتظر ياسمين ثانية واحدة، ولم يزر التردد عقلها الشوارعي المشتعل؛
بل أفلتت نهد أحلام الأيسر بـلعاب متساقط، وانتقلت بـكامل ثقل جسدها المفتول لتستلقي في الفضاء الدافئ بين فخذي أحلام المتباعدتين.
انخفضت بـرأسها نحو الأسفل، واستقرت نظراتها المتجمرة على كلسون أحلام الأبيض الناصع، الذي تحول في عتمة الليل إلى قطعة مبلولة تماماً بـسوائل أنوثتها الفائضة، الناتجة عن فوران الهرمونات وصدمة الحواس.
اقتربت ياسمين من ذلك المرفأ الحارق بـهدوء حذر، مثل ذئب يتربص بـفريسته النادرة ، مستنشقةً عبير الشهوة البكر الذي ملأ المكان.
أما أحلام، فقد فتحت عينيها الرماديتين المغمضتين بـارتعاش مباغت، وسرت في أوصالها قشعريرة جليدية عنيفة حين اخترقت مسامعها كلمات سارة الآمرة لـياسمين بـمضاجعتها واستباحة فرجها.
وتزامن ذلك مع إفلات أصابع سارة لـخصلات شعرها من الخلف، حيث انتقلت سارة بـكفها الثاني لـتحل محل فم ياسمين على النهد الأيسر، محاصرةً جسد العصفورة بالكامل بين ذراعيها وقدميها كقيد حديدي عذب تلاشت معه فرص النجاة؛
مما سمح أحلام بتحريك رأسها والإيماء به نحو الأمام برعب وشغف مختلطين، لـترى ما تنوي ياسمين فِعله بجسدها المنكسر.
لم تمنح ياسمين الفتاة المذعورة وقتاً للاستيعاب؛ بل انقضت بـوجهها وضغطت بـلسانها الدافئ الرطب بقوة فوق قماش الكلسون المبلول، وشعرت من وراء النسيج بـانفتاح شفرتي مهبل أحلام الساخن، اللتين انفرجتا رغماً عن الحياء مفسحتين المجال لـضربات اللسان. غاص الكلسون الأبيض تحت ضغط لسان ياسمين الشرس لـيدخل داخل المهبل المشتعل بـالحرارة، ثم بدأت ياسمين بـلعقه لعقات متتالية، عنيفة ومستمرة، صعوداً من أسفل الفرج وصولاً إلى ظنبورها النابض تحت القماش الساخن؛ لعقات متلاحقة صهرت بقايا وعي أحلام، وجعلت آهاتها المبحوحة تتحول إلى “صرخات مكتومة، حادة، وممزوجة بـبحة اللذة الصاعقة”.
كانت تلك الصرخات الصادرة من ثغر أحلام كفيلة بـإشعال مرجل الرغبة في نفوس الفتاتين؛ فبدأت سارة وياسمين بـالتأوه بـأنفاس لاهبة بعد كل صرخة تطلقها العصفورة، وكأن فرجيهما هما المستباحان في تلك الثواني الفاصلة، وليس فرج أحلام وحده.
صرخات وعواصف حسية دفعت ياسمين لـلتخلص من العائق الأخير؛ فقبضت بـأصابعها العريضة على حافة الكلسون المبتل، وبـحركة واحدة عنيفة، سحبته ودفعته جانباً، لـيظهر بياض تلك المنطقة الناصع الصافي كالثلج، ويبرز احمرار تلك الشفرتين المبلولتين القاني كخطوط من جمر ينبض بـالحياة.
غاصت ياسمين بـشفتيها الممتلئتين ولسانها الرطب في عمق الفرج النابض، تلتهمه بـمصات متتالية ولعقات جائعة استهدفت مركز النبض العاري؛ دفع هذا الاجتياح السفلي الطاغي أحلام إلى الاندفاع بـكفيها الصغيرتين، وقبضت بـأصابعها المرتجفة على شعر ياسمين الخشن بكلتا يديها، تضغط عليه وتتلوى تحت وطأة اللذة المحرمة، بينما بدأت صرخاتها الواهنة تتحول إلى كلمات منطوقة، معلنةً سقوط آخر معاقل الكبرياء الفطري.
مع كل لعقة مسعرة من لسان ياسمين لـشفرات فرجها، ومع كل مصة دافئة لـظنبورها المشتعل، كانت أحلام تنطق إما بـاسم سارة أو بـاسم ياسمين بـنبرة تقطر ذوباناً وانصياعاً: “سارة… ياسمين… آه… خلاص… بحبكم”.
بلغت المعركة الحسية ذروتها الفتنة داخل الغرفة الفخمة، واستحالت الأجساد الثلاثة كتلة واحدة من الدم الفائر واللعاب الملتهب؛ ووسط هذا الفوران، باعدت ياسمين بين شفرات فرج أحلام بـأصابعها العريضة بـقوة وحسم، مستعدةً لـإقحام لسانها بالكامل داخل تلك الفجوة الساخنة النابضة بـالرغبة والمحن، لـتنهي فصول الاستحواذ وتستنزف ما تبقى من روح العصفورة.
إلا أنها، وفي جزء من الثانية، أفلتت الفرج فجأة وبـحركة مباغتة، وانتفضت قائمةً بجسدها الخمري المفتول فوق الفراش الحريري، وجلست بـتشنج عضلي عنيف كأن “صاعقة كهربائية مدمرة أو طلقة رصاص طائشة قد ضربت أحشاءها”. اتسعت عيناها الواسعتان بـذعر هائل، وانقطع زفيرها اللاهب في صدرها وهي تحدق نحو وجهي احلام و ياسمين، لـيتجمد الأثير الساخن في اللحظة ذاتها، ويسقط محراب الغواية في وادٍ سحيق من المباغتة التي قلبت ميزان الليلة رأساً على عقب.